مشكلة تفسير أسباب الإرهاب

“الناتو” يقترب أكثر من روسيا

الاتحاد الأوروبي يبتلع اتحاد المغرب العربي

الافتتاحية

هل تستفيد أحزاب الإسلام السياسي من تحولات حركة النهضة التونسية؟

  كتب المحرر السياسي
أعلن زعيم حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي، في أيار الماضي، ان الحركة حريصة على فصل الدين عن الدولة، في خطوة غير مسبوقة في اوساط تيارات الاسلام السياسي التي تنتمي اليها النهضة، وقال رئيس الحركة راشد الغنوشي إن النهضة ستتحول إلى العمل في الحقل السياسي فقط. قرار الحركة بالفصل الكامل بين العمل الدعوي والسياسي في عملها يعني أنها ستتجه إلى التخصص الوظيفي، بحيث تتفرغ للعمل السياسي الميداني وتحال بقية النشاطات إلى المجتمع المدني.

ابحث في الموقع

التصويت

ما هو رأيك بالتصميم الجديد لموقع جريدة الجريدة؟
 ممتاز
 جيد
 مقبول

الساعة الآن

تفاصيل الخبر

ليلى كبة كعوش تتواطأ مع اللون لتشي بجماله على القماشة


2015-08-09

 ميموزا العراوي
لم تأخذ الفنانة العراقية ليلى كبة كعوش على عاتقها مهمة سرد اللون بتكسراته واحتداماته الشيقة من دون أن تفرض شروطها الخاصة الشعورية منها واللاشعورية.
فجاءت الألوان إلى لوحاتها حسب مزاجها الذي مرّ بفصول عدة ومتناقضة، وكنتيجة لتراكم تجارب فنية وحياتية اختبرتها في أماكن مختلفة من العالم.
أما البداية الفنية الباكرة التي عرفتها الفنانة العراقية، فهي تعود إلى طفولتها عندما أخذها والدها إلى معرض رسم في بغداد، يومها تأثرت بمشهد اللوحات المعلقة على الجدران وبما تكتنزه من عوالم موازية للواقع.
تقول الفنانة "أدركت منذ البداية أنني أريد أن أكون فنانة، أرسم وأختبر الأشكال الفنية حتى أصل إلى نص فنيّ يرضيني بشكل من الأشكال.. أعتبر نفسي محظوظة جدا لأنني عرفت منذ بداية حياتي ماذا أريد واستطعت أن أحقق بالمثابرة والشغف جزءا كبيرا من أحلامي".
كان الوضع في العراق مثقلا بالاضطرابات السياسية عندما انتقلت ليلى كبة، وهي لا تزال في السادسة عشرة من عمرها، إلى بريطانيا حيث يسكن أخوها. انتسبت إلى جامعة "مانشستر" وتخصصت في مجال الفنون الجميلة، ثم تابعت دراستها الفنية في أميركا بجامعة "كوركوران" في واشنطن. عادت إلى العراق لتغادره مجددا سنة 1970 إلى بريطانيا وأميركا.
كما يستحضر الإنسان صورا ذهنية عن لحظات جميلة عاشها قبل أن تأفل أنوارها، استدعت الفنانة اللون إلى لوحاتها. قبلت بسرد قصصه الشخصية شريطة أن يتواطأ معها، لتخبر، هي بدورها، ما أرادت أن تبوح به وكل ما رشح عن خيالها لا شعوريا فجعلها أكثر إدراكا لذاتها.
خلال الأيام المثقلة بالمطر والضباب لم تركن الفنانة إلى كآبة الألوان الداكنة أو الباردة. من ينظر إلى لوحاتها التي نفذتها في تلك الفترة سيعثر على بصيص ضوء يحضّر ظهوره.
في الفترة الزمنية التي سكنت فيها الفنانة في أبوظبي أنتجت لوحات تحت تأثير تكسرات الضوء في اختراقاته المُتقطعة للرياح الرملية والأجواء الصحراوية. كان جليا انحياز الفنانة نحو أسلوب يستمد عناصره الأساسية من الحركة التكعيبية.
على أكف الرمل الأحمر وعلى وسائد الكثبان الرملية المُسخنة بنور الشمس شيّدت كعوش القلاع والمنازل المستوحاة من التراث العربي والعراقي بشكل خاص.
تقول الفنانة في ذلك إن "هذه المرحلة مهمة كثيرة بالنسبة إليّ، لأنني عدت إلى التواصل بشكل أعمق مع الخلفية الثقافية التي أنتمي إليها عاطفيا، كما أن زيارتي لمتحف يضمّ في أرجائه تراث وفنون بلاد ما بين النهرين، كانت لها أثر كبير في تطور أسلوبي الفني".
وتواصل: شعرت حينها بشكل أعمق بعظمة التاريخ، فأخذت أنهل منه ومن أساطيره وفنونه، أحضرت كتبا كثيرة عن هذه الحضارة العريقة وانغمست في قراءة تفاصيل ملحمة جلجامش.. كم أجدها اليوم تعكس ما يحصل في المنطقة العربية بشكل عام وفي العراق بشكل خاص، مثل جلجامش نريد الحياة الأبدية، صحيح أن جلجامش لقي مصرعه في النهاية، ولكنني أتمنى أن نغير في عصرنا الحديث هذا خاتمة الملحمة".
تقيم الفنانة العراقية في لبنان منذ 2005، وقد أنتجت أعمالا فنية صورت فيها مشاهد ومواضيع تركت أثرها في ذاتها. نذكر منها اللوحات التي تصور بائع البطيخ، صياد السمك، بائع الذرة، لاعبي النرد في المقاهي وغيرها من المشاهد. جاء أسلوبها منسجما مع حبها للتفاصيل وللألوان، ومكثفا لحميمية معرضة لخطر الزوال تحت وابل القلق والانشغال اليومي.
لحضور المرأة- الأسطورة أهمية كبرى في لوحات ليلى كبة كعوش، خاصة حضور "إنانا" آلهة الخصب عند السومريين. مهم حضورها حتى يكاد يُعثر عليها في اللوحات الخالية منها، إذ يترنح عطرها الملون في آفاق اللوحة وأعماقها مقيما التوازن في ما بين الماضي والحاضر.
حتى في عدد كبير من اللوحات التي رسمت فيها مشاهد بيروتية، ثمة حضور ما لهذه الأنوثة الطاغية التي تحتضن المشاهد المُصورة لتمنع تلاشيها من الذاكرة، ولكن أيضا من الحاضر.
ألوان زيتية وأكريليكية، قطع من قماش، قصاصات جرائد وكلمات وحروف ورموز، وإشارات، كلها عناصر أودعها عطر "إنانا" في لوحات ليلى كبة كعوش، وخاصة في الأقسام السفلية منها حيث هبطت، وكما تقول الأسطورة السومرية، آلهة الخصوبة، لكي تعثر على حبيبها المقتول "تموز" في عالم الأموات.
تقول الفنانة العراقية إن ما يشغلها فنيا في الوقت الحالي هو الرغبة الكبيرة في التعبير "عن الرحمة وزوالها التدريجي من هذا العالم المُثقل بالكراهية والعنف". لعل الآلهة السومرية التي تسكن في خفاء لوحاتها قادرة على تلقف رغبة الفنانة، إذ من بين صفاتها الأكثر سطوة هي صفة الرحمة.. الرحمة المنقوشة في اللحم الحيّ والشاملة لكل معاني الحب الإنساني.

المزيد من الاخبار

خريطة زوار الموقع

أحصائيات

عدد الزوار حاليا : 12
عدد زوار اليوم : 22
عدد زوار أمس : 266
عدد الزوار الكلي : 138965
مستشار العبادي يتهم متظاهرين بحمل “سيوف ومسدسات” الحسم “مرهون” بالمحكمة الاتحادية... عطلة البرلمان تؤخر جهود الحوار السياسي هل تستفيد أحزاب الإسلام السياسي من تحولات حركة النهضة التونسية؟ الالتفاف على الديمقراطية التشاركية في تونس مشروع البرنامج السياسي المقترح للاتحاد الديمقراطي العربي / الجزء الثاني الحركات التكفيرية وقابلية التوظيف: أزمات ذاتية وتراث مُشوّه انتخابات أَمْ تحوّلات في المجتمع الأميركي؟! أوجاع وآلام النخبة العربية الضائعة فرطت في ربيع شعوبها “ثلاجات اجتماعية”توفر الغذاء للمحتاجين في الأرجنتين